الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
31
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
انتهينا ، انتهينا » « 1 » . وقال ابن حجر في فتح الباري « 2 » ، والعيني في عمدة القاري « 3 » : من المستغربات ما أورده ابن مردويه في تفسيره من طريق عيسى بن طهمان « 4 » عن أنس : أنّ أبا بكر وعمر كانا فيهم . وهو منكر مع نظافة سنده ، وما أظنّه إلّا غلطا . وقد أخرج أبو نعيم في الحلية « 5 » في ترجمة شعبة من حديث عائشة قالت : حرّم أبو بكر الخمر على نفسه فلم يشربها في جاهليّة ولا إسلام . ويحتمل - إن كان محفوظا - أن يكون أبو بكر وعمر زارا أبا طلحة في ذلك اليوم ولم يشربا معهم « 6 » . ثمّ وجدت عند البزّار من وجه آخر عن أنس قال : كنت ساقي القوم وكان في القوم رجل يقال له أبو بكر فلمّا شرب قال : تحيّي بالسلامة امّ بكر * . . . فدخل علينا رجل من المسلمين فقال : قد نزل تحريم الخمر ، الحديث . وأبو بكر هذا يقال له ابن شغوب ؛ فظنّ بعضهم أنّه أبو بكر الصدّيق وليس كذلك . ولكن قرينة ذكر عمر تدلّ على عدم الغلط في وصف الصدّيق فحصّلنا تسمية عشرة . قال الأميني : ترى ابن حجر يتلعثم في ذكر الحديث ، فلا يدعه حبّه للخليفة
--> ( 1 ) - لا يخفى على القارئ أنّ الطبري حرّف اسم أبي بكر وجعل مكانه : رجل ، وحرّف كلمة : امّ بكر ، في الشعر وبدّلها بامّ عمرو ، صونا للكرامة . ( 2 ) - فتح الباري 10 : 30 [ 10 / 37 ] . ( 3 ) - عمدة القاري 20 : 84 [ 21 / 168 ] . ( 4 ) - وثّقه أحمد [ في العلل ومعرفة الرجال 3 / 456 ، رقم 5942 ] ، وابن معين [ في التاريخ 3 / 333 ، رقم 1602 ] ، وأبو حاتم [ في الجرح والتعديل 6 / 280 ، رقم 1552 ] ، ويعقوب ابن سفيان [ في المعرفة والتاريخ 3 / 232 ] ، وأبو داود ، والحاكم ، والدارقطني ؛ تهذيب التهذيب 8 : 216 [ 8 / 193 ] . ( 5 ) - حلية الأولياء [ 7 / 160 ] . ( 6 ) - هنا ينتهي كلام العيني ، والبقيّة كلمة ابن حجر فحسب .